جلال الدين الرومي
346
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- لن يستطيع أن يقطع شعرة واحدة منك ، ما دام القلم قد كتب لك هذا المصير . - لكن ، لا تحزن ، فأنا شفيعك ، فأنا سيد الروح ، ولست مملوكا للجسد . - ولا يساوى عندي هذا الجسد أدنى قيمة ، فإنا بدون جسدي الفتى ابن الفتى . - فالخنجر والسيف صار ريحانا لي ، وموتى هو حفلى ، وزهرية نرجسي . 3960 - وذلك الذي يتعقب جسده على هذا النسق ، متى يحرص على الإمارة وعلى الخلافة ؟ ! - إنه إنما يجاهد في الظاهر في الجاه والحكم ، حتى يبدي للأمراء الطريق والحكم « 1 » . - حتى يمنح الامارة روحاً أخرى ، وحتى يهب الثمر لنخل الخلافة « 2 » ! ! بيان أن طلب الرسول صلى اللّه عليه وسلّم فتح مكة وغيرها ، لم يكن لحب ملك الدنيا ، لأنه قال الدنيا جيفة ، بل كان بالأمر ( الإلهى ) - وجهد الرسول - عليه السلام - لفتح مكة ، متى يكون سبباً لاتهامه بحب الدنيا ؟ ! - وهو الذي أغلق عينه وقلبه عن خزائن السماوات السبع يوم الامتحان . 3965 - ومن أجل النظر إليه ، ملأ الحور والجان آفاق السماوات السبع كلها « 3 » . - وقد زينت نفسها من أجله ، فمتى كان لديه أدنى اهتمام بغير الحبيب ؟ ! - وذلك الذي امتلأ من إجلال الحق ، بحيث لم يجد إليه حتى أهل الحق سبيلًا . - « لا يسع فينا نبي مرسل ، والملك والروح أيضاً فاعقلوا » « 4 » .
--> ( 1 ) ج / 2 - 812 : حتى يزين لكل امرئ ثوباً ، وحتى يكتب لكل امرئ كتاباً . ( 2 ) ج / 2 - 812 : وإنك ترى إمارته في ذلك العالم الآخر ، تصير الفكرة الحقيقية واضحة لك - فانتبه لا تظن ظن السوء يا ذا اللباب ، وعد إلى نفسك ، والله أعلم بالصواب . ( 3 ) ج / 2 - 819 : وسقط الملائكة على تراب طريق ، ومأئة من أمثال يوسف سقطوا في بئره ! ! ( 4 ) بالعربية في النص .